محمد نبي بن أحمد التويسركاني
243
لئالي الأخبار
انّ اللّه خيّر سليمان بن داود عليه السّلام بين العلم والملك فاختار العلم فأعطاه اللّه ببركة العلم المال ، والملك العظيم الذي لا ينبغي لاحد من بعده وقال الحكماء : من أوتى العلم اىّ شئ لم يؤت ؟ ومن لم يؤت العلم ما أوتى من الدّنيا ؟ . هر كرا علم دادند چه ندادند وكسيرا كه علم ندادند چه دادند أقول : كفى في فضل العلم انّ اللّه امر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطلبه بقوله : « قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » . * ( في مذمة الجهل ) * واما ما ورد في ذمّ الجهل فلنذكر بعضها في المقام قال عليه السّلام : محادثة العالم في المزابل خير من محادثة الجاهل في الزّرابى . وفي خبر قال : نوم مع علم خير من صلاة مع جهل وفي آخر نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل . أقول : تأتى في الباب في لؤلؤ ما ورد في فضل العلماء ما يعاضد هذين الخبرين وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : العامل على غير بصيرة كالسّائر على غير طريق ، ولا يزيده سرعة السّير من الطّريق الّا بعدا ، وقال عليه السّلام : العامل على غير بصيرة كالسّائر على السراب بقيعة لا يزيده سرعة السّير الّا بعدا وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي من يعبد اللّه بغير علم كان ما يفسد في دين اللّه أكثر ممّا يصلح ، وكان مثله مثل الأعمى في الفلاح بلا دليل بين الشوك والشجر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا خير في العيش الا لرجلين ، عالم مطاع ، أو مستمع واع . وقال أبو عبد اللّه إنّ النّاس رجلان عالم ومتعلم وسائر النّاس غثاء . وعنه عليه السّلام قال : النّاس يغدون على ثلاثة ، عالم ، ومتعلّم ، وغثاء ، قال الجوهري الغثاء بالضمّ والمدّ ما يحمله السّير من القميش . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أغد عالما أو متعلّما وإياك أن يكون لاهيا متلذذا وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اغد عالما أو متعلما أو أحب العلماء ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم وفي خبر قال صلّى اللّه عليه وآله اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبّا ولا تكن الخامس فتهلك . وفي آخر كن عالما أو متعلما أو محبّا لأهل العلم ولا تكن الرابع فتهلك . أقول : الوجه في كون محبّ العالم ناجيا ما سيأتي في لؤلؤ ما ورد في فضل مجلس